التمارين الرياضية الحل الأقوى لحماية المفاصل من التآكل

الرياض
يعاني ملايين الأشخاص حول العالم من آلام المفاصل، خاصة مع التقدم في العمر، وتُعد خشونة المفاصل من أكثر هذه المشكلات شيوعًا.
ورغم اعتقاد الكثيرين أن الحل يكمن في الأدوية المسكنة أو العمليات الجراحية، يؤكد خبراء أن العلاج الأهم والأكثر أمانًا يبدأ من الحركة والتمارين الرياضية المنتظمة.
ووفقًا لتقارير علمية حديثة، فإن ممارسة التمارين تُعد الخيار العلاجي الأول لتخفيف آلام المفاصل والحفاظ على صحتها، إذ تساعد الحركة على إبطاء تدهور المفصل وتحسين قدرته على العمل بشكل طبيعي.
وتشير دراسات أُجريت في عدة دول، من بينها المملكة المتحدة والولايات المتحدة وإيرلندا، إلى أن نسبة كبيرة من المصابين بخشونة المفاصل لا يتم توجيههم للعلاج الطبيعي أو التمارين، بينما يحصل كثير منهم على علاجات غير موصى بها طبيًا، أو يتم تحويلهم للجراحة دون تجربة الحلول غير الجراحية أولًا.
ويؤكد الخبراء أن خشونة المفاصل ليست مجرد تآكل بسيط، بل حالة معقدة تؤثر على المفصل بالكامل، بما يشمل العظام والغضاريف والعضلات والأربطة وحتى الأعصاب المحيطة، وهنا تلعب التمارين دورًا أساسيًا في تحسين وظيفة هذه الأجزاء معًا.
وتوضح الأبحاث أن الغضروف المفصلي يعتمد على الحركة للحصول على الغذاء، حيث تساعد التمارين على تغذيته وتقويته، بينما تؤدي قلة الحركة إلى تسريع تلف المفصل بدلًا من حمايته.
كما أثبتت تمارين تقوية العضلات وتمارين التوازن فعاليتها في تقليل الألم وتحسين الحركة وجودة الحياة، خاصة لدى مرضى خشونة الركبة والورك، مع نتائج إيجابية تستمر حتى بعد انتهاء برامج العلاج.
ورغم أن الجراحة قد تكون ضرورية في بعض الحالات المتقدمة، إلا أنه لا توجد أدوية قادرة على إيقاف تطور خشونة المفاصل بشكل كامل، لذلك يشدد المختصون على أن التمارين يجب أن تكون الخيار الأول في العلاج، مع الاستمرار بها على المدى الطويل.






